يوسف بن عمر الغساني التركماني
302
المعتمد في الأدوية المفردة
أيام متوالية ، نفع من الحِكة والجرب ، وينفع من ابتداء الحصبة . وعروق الكرفس تلين البطن أكثر من ورقه . وفعل الأصل أقوى من فعل الورق ، وهو مُطَرّق للسموم ، ويوصلها إلى ( 2 / 10 ) القلب بسرعة ، وهو يزيل غائلة الأدوية المسهلة المولدة للسحْج والكرْب ، قويّ المنفعة في ذلك . والجبليّ منه وما أشبهه في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء المسخنة المجففة ، ويحدر البول والطمث كثيرًا ، ويحلل النفخ ويذهبه ، ويزيل المغَص ، هو في ذلك أقوى من البستانيّ . « ج » مثله . وليس كل جبليّ يسمى فَطْرَاسالينون بل هو للصخريّ . وأقواه الروميّ الجبليّ . والمربّى منه أجود للمحرورين . وهو حارّ في الدرجة الأولى ، يابس في الثانية . وقال : إن البستانيّ رطب ، وأصله يابس باتفاق . وقيل : هو حارّ يابس في الدرجة الثالثة ، وقيل في الثانية . مفتِّح للسُّدَد يحلِّل النفخ ، ويسكن الأوجاع . والبريّ منه ينفع من داء الثعلب ، وشقوق الأظفار . والبستانيّ يطيب النَّكْهة ، ويوافق من به عِرْق النَّسا ، وينفع من الرَّبْو ومن ضيق النفَس ، وأورام الثديّ والجسا ، والروميّ أجوده للمعدة . وهو يدرّ البول والطمث . والجبليّ يفتت الحصاة ، ويخرج المَشِيمة ، ويهيج الباءة ، فلذلك قالوا : تجتنبه المرضع لئلا يفسد لبنها بهيجان شهوة الباءة . وهو يضرّ بمن لسعته العقرب ، ويهيِّج الصَّرْع بالمصروعين ، ويضرّ الحبَالى ، ويهيج الصداع . ويصلحه الخسّ . « ف » صنف من البقول المعروفة . بريّ وجَبَليّ وبستانيّ . أجوده البريّ الطريّ . وهو حارّ في الأولى ، يابس في الثانية . وينفع الكبد والطحال ، ويضرّ بالحَبَالى والمصروعين . والشربة : ثلاثة دراهم . ( 2 / 11 ) * كَرْم بُستانيّ : « ع » الكَرْم الذي يُعتصر منه الشراب . ورقه وخيوطه إذا سحقا وتضمد بهما سكنا الصداع . والورق إذا تضمد به وحده أو مع سويق الشعير سكن الورم الحارّ العارض للمعدة والالتهاب . وعصارة الورق تنفع من قُرْحة الأمعاء ونفْث الدم ، ومن يشتكي معدته ، وينفع الحوامل من النساء . وخيوط الكَرْم إذا نقعت في الماء وشربت فعلت ذلك . ودَمعة الكرم وهي شبيهة بالصمغ تجمد على القضبان ، إذا شربت بالشراب أخرجت الحصى . وإذا تلطخ بها أبرأت القوابي والجَرَب . ورماد قضبان الكرم ورماد ثَجِير العِنَب إذا تضمد به مع الخلّ أبرأ المقعدة التي قد قلع منها البواسير ، وأبرأ التواء العَصَب . وقد ينفع من نهشة الأفاعي . وإذا تضمد به مع دهن ورد شراب وخلّ نفع من الورم الحارّ العارض للطحال . والكرم الذي يفلح قوّته قوّة الكرم البريّ إلا أنه أضعف « ف » معروف . وهو شجر العنب . المختار منه قضبانه وورقه . وهو بارد يابس . وماؤه ينفع من قروح الأمعاء . وقضبانه تقوّي المعدة . ودمعته التي كالصمغ تفتت الحصاة ، تشرب بشراب . والشربة منه : ثلاثة دراهم . * كَرْم بريّ : « ع » هو نبات يخرج أغصانًا طوالًا شبيهة بأغصان الكَرْم البستانيّ ، إلا أنه أعرض منه . وثمرته شبيهة بالعناقيد الصغار التي لونها إلى الحمرة . وشكل الحبّ مستدير . وقوّة ورقه وخيوطه وقضبانه شبيهة بقوّة الكرم الذي يعتصر منه الشراب ، وورقه